تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0438.png) لاستدعائه موكلا، ولم يعلموا أن الوكيل في أسمائه بمعنى الحفيظ كما في قوله تعالى: (وما أنت عليهم بوكيل). ومن مذهبهم أيضا أنه لا يقال ألف الله بين القلوب، وهو مخالف لقوله تعالى: (ما ألفت بين قلوبهم ولاكن الله ألف بينهم) 63]. ومن مذهبهم أيضا أن الأعراض لا تدل على كونه تعالى خالقا لها، ولا تصلح أن تكون دالة على صدق مدعي الرسالة، إنما الدال هو الأجسام، ويلزمهم على ذلك أن فلق البحر، وقلب العصا حية، وإحياء الموتى لا يكون دليلا على صدق من ظهر على يده. ومن مذهبهم أيضا أنه لا دلالة في القرآن على حلال ولا على حرام، وأن الإمامة لا تعقد مع الاختلاف، بل لا بد من الاتفاق من جميع الناس، ومقصودهم بهذا: القدح في إمامة الصديق لأنها انعقدت بغتة بلا اتفاق من كل الصحابة، لأنه بقي في كل طرف طائفة على خلافه. ومن مذهبهم أيضا أن الجنة والنار لم تخلقا بعد؛ إذ لا فائدة في وجودهما الآن. ومن مذهبهم أيضا أن عثمان رضي الله تعالى عنه لم يحاصر ولم يقتل مع كون ذلك متوترا. ومن مذهبهم أيضا أن من أفسد آخر صلاته بعد افتتاحها أولا صحيحة بشروطها، كان أول صلاته معصية منهيا عنه، وهو خلاف الإجماع إن حمل على ظاهره.

ومنهم الصالحية: أصحاب الصالحي. ومن مذهبهم أنهم جوزوا قيام العلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر بالميت، ويلزمهم جواز أن يكون الناس مع اتصافهم بهذه الصفات أمواتا وأن لا يكون الباري تعالى حيا. ومن مذهبهم أيضا جواز خلو الجرم عن الأعراض كلها.

ومنهم الخابطية: نسبة إلى أحمد بن خابط، فهو من نسبة أتباعه إلى أبيه، كان من أصحاب النظام، من مذهبهم أن للعالم إلهين: قديم هو الله تعالى، ومحدث هو المسيح، والمسيح هو الذي يحاسب الناس في الآخرة، وزعموا أن هذا هو المراد بقول تعالى:

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٣٨