تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0439.png) ارامم القاني) (وجاء ربك والملك صفا صفا) [2 وهو الذي يأتي في ظلل من الغمام، وهو المعني بقوله اليل: «إن الله تعالى خلق آدم على صورته»()، وبقوله: «يضع الجبار قدمه في النار»(2) وإنما سمي المسيح لأنه ذرع الأجسام وأحدثها، قال الآمدي: وهؤلاء كفار مشركون بلا شبهة.

ومنهم الحربية : نسبة إلى فضل الحربي، ومذهبهم هو مذهب الخابطية، إلا أنهم زادوا عليهم التناسخ، وأن كل حيوان مكلف، قائلين لأن الله سبحانه أبدع الحيوانات عقلاء بالغين في دار سوى هذه الدار، وخلق فيهم معرفته والعلم، وأسبغ عليهم نعمه ثم ابتلاهم، وكلفهم شكر نعمته فأطاعه بعض؛ فأقرهم في دار النعيم التي ابتدأهم فيها، وعصاه بعض في الجميع فأخرجهم من تلك الدار إلى دار العذاب وهي النار، وأطاعه بعض في البعض دون البعض فأخرجهم إلى دار الدنيا، وكساهم هذه الأجسام الكثيفة على صور مختلفة، كصورة الإنسان وسائر الحيوانات، وابتلاهم بالبأساء والضراء والآلام واللذات على مقادير ذنوبهم، فمن كانت معاصيه أقل، وطاعته أكثر كانت صورته أحسن، وآلامه أقل، ومن كان بالعكس فبالعكس، ولا يزال يتلون الحيوان في الدنيا في صورة بعد صورة ما دامت معه ذنوبه، وهذا عين القول بالتناسخ. ومنهم المعمرية: نسبة إلى معمر بن عباد السلمي، من مذهبهم أن الله سبحانه لم يخلق غير الأجسام، وأما الأعراض فتخترعها الأجسام، إما طبعا: كالنار للإحراق، والشمس

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٣٩