 والمجوس، وأن الإجماع من الأمة على حد الشرب خطأ؛ لأن المعتبر في الحد عندهم هو النص، وأن سارق الحبة فاسق منخلع عن الإيمان.
ومنهم البشرية: نسبة لبشر بن المعتمر، كان من أفاضل علماء المعتزلة، وهو الذي أحدث القول بالتوليد، من مذهبهم أن الأعراض من الألوان والطعوم والروائح وغيرها من الإدراكات من السمع والرؤية يجوز أن تحصل بالتوليد في الجسم من فعل الغير، كما إذا كانت أسبابها من فعله. ومن مذهبهم أيضا أن القدرة والاستطاعة سلامة البنية والجوارح عن الآفات، وأن الله سبحانه قادر على تعذيب الطفل، ولو عذبه لكان ظلما، لكنه لا ينبغي أن يقال في حقه ذلك، بل يجب أن يقال ولو عذبه لكان الطفل بالغا عاقلا عاصيا مستحقا للعقاب؛ وفيه تناقض عجيب إذ حاصله أن الله يقدر أن يظلم ولو ظلم لكان عادلا. ومنهم المزدارية: أتباع أبي موسى عيسى بن صبيح، المزدار اسم مفعول من باب الافتعال مشتق من الزيارة، لقب به أبو موسى تلميذ بشر المذكور، وعنه أخذ العلم لكنه تزهد حتى سمي راهب المعتزلة، من مذهبهم أن الله تعالى قادر على أن يكذب ويظلم، ولو فعل لكان إلها كاذبا ظالما، تعالى الله عما قاله علوا كبيرا. ومن مذهبهم أيضا أنه يجوز أن يقع فعل من فاعلين توليدا لا مباشرة، وأن الناس قادرون على مثل القرآن وأحسن منه نظما وبلاغة كما قاله النظام، وهو الذي بالغ في حدوث القرآن، وكفر القائل بقدمه. ومن مذهبهم أيضا أن من لابس السلطان كافر لا يرثه مسلم، ولا يرث مسلما، وكذا كل من قال بخلق الأعمال وبالرؤية كافر أيضا. ومنهم الهشامية: نسبة إلى هشام بن عمرو الغوطي الذي كان مبالغا في القدر أكثر من مبالغة سائر المعتزلة، من مذهبهم أنه لا يطلق اسم الوكيل على الله مع وروده في القرآن