تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0436.png) دفعة واحدة على ما هي عليه الآن، معادن ونبات وحيوانات وإنسانا وغير ذلك، فلم يكن خلق آدم متقدما على خلق أولاده، إلا أنه تعالى كمن بعض المخلوقات في بعض، والتقدم والتأخر إنما هو في الكمون والظهور، وهذه المقالة أخذوها من كلام الفلاسفة القائلين بالخلط والكون والبروز. ومن مذهبهم أن نظم القرآن ليس بمعجز، إنما المعجز إخباره بالغيب عن الأمور السالفة والآتية، وصرف الله العرب عن الاهتمام بمعارضته حتى لو خلاهم لأمكنهم الإتيان بمثله بل بأفصح منه. ومن مذهبهم أيضا أن المتواتر الذي لا يحصى عدد نقلته؛ يحتمل الكذب، وأن الإجماع والقياس ليس شيء منها بحجة، ومالوا إلى الرفض فقالوا بوجوب النص على الإمام وثبوت النص من النبي صلى الله عليه وسلم على علي لكن كتمه عمر. ومن مذهبهم أيضا أن من سرق دون نصاب الزكاة لا يفسق، كما إذا سرق مائة وتسعة وتسعين درهما، أو أربعة من الإبل مثلا، أو تسعة وثلاثين من الغنم، ولا خصوصية للسرقة بذلك، بل قالوا بذلك في كل من تعدى بذلك القدر على مال غيره بغصب أو تعد.

ومنهم الأسوارية: أصحاب الأسواري وافقوا النظامية فيما ذهبوا إليه وزادوا عليهم أن الله تعالى لا يقدر على ما أخبر بعدمه أو علم عدمه، والإنسان قادر عليه لأن قدرة العبد صالحة للضدين على سواء، فإذا قدر على أحدهما قدر على الآخر، فتعلق العلم والإخبار من الله تعالى بأحد الطرفين لا يمنع مقدورية الآخر للعبد.

ومنهم الإسكافية: وهم أصحاب أبي جعفر الإسكاف من مذهبهم أن الله سبحانه لا يقدر على ظلم العقلاء، بخلاف ظلم الصبيان والمجانين فإنه يقدر عليه. ومنهم الجعفرية: وهم أصحاب جعفر بن مبشر بن حرب، وافقوا الإسكافية في

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٣٦