تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0432.png) فقال له أبو بكر: أليس قد قال: «إلا بحقها»؟ ومن حقها إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ولو منعوني عقالا مما أدوه إلى النبي صلى الله عليه وسل ا تلتهم عليه؛ ثم اختلافهم بعد ذلك في تنصيص أبي بكر على عمر بالخلافة، ثم في أمر الشورى حتى استقر الأمر على عثمان، ثم اختلافهم في قتله؛ وفي خلافة علي ومعاوية وما جرى في وقعة الجمل وصفين؛ ثم اختلافهم أيضا في بعض الأحكام الفروعية، كاختلافهم في الكلالة وميراث الجد مع الإخوة، وعقل الأصابع وديات الأسنان إلى غير ذلك من الأحكام، وكان الخلاف يندرج ويترقى شيئا فشيئا إلى آخر أيام الصحابة، حتى ظهر معبد الجهني وغيلان الدمشقي ويونس الأسواري، وخالفوا في القدر وإسناد جميع الأشياء إلى تقدير الله تعالى، ولم يزل الخلاف يتشعب والآراء تتفرق حتى تفرق أهل الإسلام وأرباب المقالات إلى ثلاث وسبعين فرقة، فكان ذلك من الله سبحانه تصديقا ليبيه صلى الله عليه وسلم فيما أشار إليه بقوله: ستفترق أمتي ثلانا وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة وهي ما أنا عليه وأصحابي»(2) وكان ذلك من معجزاته حيث وقع كما أخبر به.

إذا عرفت هذا فكبار الفرق المنسوبة إلى الإسلام ثمانية: معتزلة، وشيعة، وخوارج،

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٣٢