 غيبه الوجع حسبنا كتاب الله، وكثر اللغط في ذلك حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم، قوموا عني لا ينبغي عندي التنازع»1) وكاختلافهم بعد ذلك في التخلف عن جيش أسامة، فقال قوم بوجوب الاتباع بقوله اللا: جهزوا جيش أسامة لعن الله من تخلف عنه وقال قوم بالتخلف انتظارا لما يكون من رسولالله صلى الله عليه وسلم مرضه؛ وكاختلافهم بعد ذلك في موته حتى قال عمر : من قال إن محمدا قد مات علوته بسيفي، وإنما رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم، وقال أبو بكر: من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن يعبد إله محمد فإنه حي لا يموت، وتلا قوله تعالى: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرل ) ا،1، فرجع القوم إلى قوله، وقال عمر: كأني ما سمعت هذه الآية إلا الآن؛ وكاختلافهم في موضع دفنه بمكة أو المدينة أو القدس حتى سمعوا ما روي عنه من أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون(3)؛ وكاختلافهم في الإمامة وثبوت الإرث عن النبي كما مر، وفي قتال مانع الزكاة حتى قال عمر: كيف تقاتلهم وقد قال ا: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم»؟
تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي