 الحد فيما فيه الحد، والتعزيز في غيره، والأمر بالتوبة، ورد الشهادة، وسلب الولاية، على خلاف بين الفقهاء. ومن أحكام المبتدع الدنيوية البغض والعداوة والإعراض والإهانة والطعن واللعن لجنسه ونوعه لا لفرده وعينه، وكراهة الصلاة خلفه.
وطريق أهل السنة أن العالم حادث، والصانع قديم يتصف بصفات قديمة ليست عينه ولا غيره، واحد لا شبيه له، ولا ضد ولا ند ولا نهاية له، ولا صورة، ولا حد، ولا يحل في شيء، ولا يقوم به حادث، ولا تصح عليه الحركة والانتقال، ولا الجهل ولا الكذب، ولا النقص، وأنه يرى في الآخرة، وليس في حيز وجهة، ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، ولا يحتاج إلى شيء ولا يجب عليه شيء، كل المخلوقات بقضائه وقدره، وإرادته ومشيئته، لكن القبائح منها ليست برضاه وأمره ومحبته، وأن المعاد الجسماني وسائر ما ورد به السمع من عذاب القبر والحساب والصراط والميزان وغير ذلك حق، وأن الكفار مخلدون في النار دون الفساق، وأن العفو والشفاعة حق، وأن أشراط الساعة حق: من خروج الدجال، ويأجوج ومأجوج، ونزول عيسى الا، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج دابة الأرض حق، وأول الأنبياء آدم، وآخرهم محمدصلى الله علي ولم عليهم أجمعين، وأول الخلفاء أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي أجمعين، والأفضلية بهذا الترتيب مع تردد فيما بين عثمان وعلي طيدهعنهل .
قال السعد: والمشهور من أهل السنة في ديار خراسان والعراق والشام وأكثر الأقطار هم الأشاعرة أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري صاحب رسول لله صلى الله عليه وسلم اول من خالف أبا علي الجبائي ورجع عن مذهبه إلى «السنة» - أي طريقة النبي ى الله عليه وسلم «الجماعة» -أي طريقة الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين. وفي ديار ما وراء النهر: الماتريدية،