
) ل(لمغص الجيد)
قلت: الملازمة ممنوعة لأن الشرط في الصحابي أن يكون رآه في حياته، حتى اختلفوا فيمن رآه بعد موته وقبل دفنه هل يسمى صحابيا أم لا؟ وهذا أصح، على أن هذا أمر خارق للعادة والأمور التي كذلك لا يغير لأجلها القواعد الكلية، ونوزع في ذلك أيضا بأنه لم يحك ذلك عن أحد من الصحابة ولا من بعدهم، وبأن فاطمة اشتد حزنها عهل صلى الله عليه وسلم. حتى ماتت كمدا بعده بستة أشهر، وبيتها مجاور لضريحه ولم ينقل عنها رؤيته تلك المدة. انتهى. ويرد أيضا بأن عدم نقله لا يدل على عدم وقوعه، فلا حجة في ذلك كما تقرر في محله، وكذلك موت فاطمة رضي الله تعالى عنها كمدا، لأنه قد يكرم المفضول بما لا يكرم به الفاضل، وتأويل الأهدل وغيره ما وقع للأولياء من ذلك، بأنه إنما هو في حال غيبة فيظنونه يقظة، فيه إساءة ظن بهم حيث يشتبه عليهم رؤية الغيبة برؤية اليقظة، وهذا لا يظن بأدون العقلاء فكيف بالأكابر.
وعجيب قوله: في قول العارف أبي العباس المرسي : لو حجب عني رسول الله صلى الله ليه وسلم. طرفة عين ما عددت نفسي مسلما. هذا فيه تجوز أي لم يحجب عني حجاب غفلة، ولم يرد أنه لم يحجب عن الروح الشخصية طرفة عين فذلك مستحيل . انتهى. فيقال له: دعواك الاستحالة إن عنيت بها الاستحالة العقلية فباطل، أو الشرعية فأي دليل أو قاعدة يشهد بذلك، (ذلل قولهم بأفوههم) ، (والله يقول الحق وهو يهدى السبيل).
السابعة: حكم المؤمن والكافر لا خفاء فيه، وحكم الفاسق والمبتدع المخالف في العقيدة طريقة أهل السنة والجماعة فيما يتعلق بالآخرة الرد إلى المشيئة وإن كانت البدعة أقبح، وأما فيما يتعلق بأمر الدنيا فحكم الفاسق المؤمن، وحكم الكافر بأقسامه مذكور في كتب الفروع، وحكم المنافق والزنديق إجراء أحكام الإسلام، ومن أحكام الفاسق الدنيوية