 إليه كان ذلك علامة على أنه سيهاجر وينظره. وقال عياض: يحتمل أن رؤياه نوما بصفته المعروفة، موجبة لتكرمة الرائي برؤية خاصة في الآخرة، إما بقرب، أو شفاعة بعلودرجة، ونحو ذلك، قال: ولا يبعد أن يعاقب بعض المذنبين بالحجب ع لى لله عليه وفلم القيامة مدة، وقيل معناه: فسيراني في المرآة التي كانت لى عليه إن أمكنه ذلك، كما حكي عن ابن عباس: أنه لما رآه يوما دخل على بعض أمهات المؤمنين فأخرجت له مرآته لل فرأى صورته ولم ير صورة نفسه. قال بعض الحفاظ: وهذا من أبعد المحامل. وقال الغزالي: ليس المراد بقوله: «فقد رآني» رؤية الجسم بل رؤية المثال الذي صار آلة يتأدى بها المعنى، وكذا قوله: «فسيراني في اليقظة» ليس المراد أنه يرى جسمي وبدني، قال: والآلة إما حقيقية أو خيالية، والنفس غير المثال المتخيل، فالشكل المرئي ليس روح ولا شخصه، بل مثال له على التحقيق، وكذا رؤيته تعالى نوما فإن ذاته تعالى منزهة عن الشكل والصورة، ولكن تنتهي تعريفاته إلى العبد بواسطة مثال محسوس من نور أو غيره، وهو آلة حقا في كونه واسطة في التعريف، فيقول الرائى: رأيت الله تعالى نوما، ولا يعني أني رأيت ذاته كما يقول في حق غيره. وقال أيضا: من را ى لل لي نو ما لم يرد رؤية حقيقة شخصه المودع روضة المدينة بل مثاله، وهو مثال روحه المقدسة عن الصورة والشكل، وقوله: «فإن الشيطان لا يتمثل بي»(1) في رواية لمسلم: «إنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي» وفي رواية للبخاري: «فإن الشيطان لا يتكونني»(2) أي لا يتكون كوني، فحذف المضاف ووصل المضاف إليه بالفعل، وفي أخرى له: «لا يتراءى بي»() - بالراء - بوزن يترامى،
تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي