
قال أستاذنا: ولا خلاف في جواز استعمال السيد فيه اللا واستحبابه في غير الصلاة، وإنما الخلاف في استعماله فيه ال داخل الصلاة، فكرهه قوم وأجازه آخرون، وقضية صنيع ابن عبد السلام استحبابه، وسئل عن ذلك المحقق المحلي، فأجاب بأن الأدب مع من ذكر مطلوب شرعا، يعني أنه مستحب، وأشار إلى أن ذلك يتخرج على تقديم سلوك الأدب امتثال الأمر عند التعارض ففى الحديث: «صلوا كما رأيتموني أصلي»2 ولم ينقل عن صلى الله عليه وسلم الصريح بلفظ «السيد» في صلاته ولا شك أن الإتيان بها من الأدب، وما أومأ إلى اختياره هي طريقة الصديق حين تقدم إلى الإمامة، وجاء النبي لى الله عليه وسل م بالتأخير فقال ل لل لي وسلم مكانك فتأخر»(2) وهي الراجحة، وبها أخذ ابن عبد السلام وابن جماعة الشافعيان، وابن عبد السلام المالكي، والذي مال إليه وصرح به بعض المتأخرين الاستحباب، وعندي هو الصواب، وأما حديث: «لا تسودوني في الصلاةا4) فقال الجلال: لا أصل له، قال بعضهم: ولو ورد أمكن تأويله، إذا علمت هذا فترك الناظم لفظ السيد للضرورة فقط، والله أعلم.