تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0416.png)

) (تخص الجربد) والذي يظهر في المسألة: أن الحصر باعتبار «المرضي وقوعه المهتم به من فوائد بعثته» أي أتم فوائدها المرضية، وثمراتها المحمودة المهتم بها : الرحمة، وجميع الأنبياء حينئذ كذلك، وتخصيصه إذن يمكن أن يكون لعموم بعثته، ولو يصح أن يقال بالقصد الأولي والتبعي في حق الجناب الرفيع لأمكن حمل الحصر على القصد الأولي، وإن لم ينفك عنه الآخر، وسبب التوقف أن كلامهم صريح في خلافه؛ إذ اقتضاء صفات الجمال للطف ليس بأولى من اقتضاء صفات الجلال للقهر، أو أنه جاء باعتبار معظم ما يترتب عليه، أو ما يتصف المرسل به، أو معظم ما طلب منه وأكثره بحسب تعلق الإرادة فيكون حصرا للأكثر أو المعظم، أو أنه جاء على التشبيه أو المبالغة إيهاما أن غير الرحمة بمنزلة العدم، فكأنه لا فائدة لإرساله، أو لا صفة له إلا الرحمة، أو أنه جاء على تشبيه غير الغرض بالغرض، ثم الحصر فيه بمعنى: أنه الذي يشبه الغرض لا غير، أو أنه جاء باعتبار قصر الرحمة على الكل من حيث هر كل، وذلك لا ينافي لحوق النقمة للبعض، لا يقال: هذا المعنى متأت بدون الحصر؛ لأنا نقول: لعل فائدته التأكيد والتصريح بنفي المخالف، أو أنه جاء باعتبار أن ذاته الشريفة مع قطع النظر عن الاتباع، والامتناع مائل إلى الرحمة، أو ذات رحمة عليهم جميعا، ولا شك أن الأمر كذلك، والغضب والانتقام إنما هو لعوارض خارجية لحقت، وأمزجة بشرية عرضت. 144-محمد وصحبه وعترته وتابع لنهجه من أمتة

ثم أبدل من النبي الموصوف بما ذكر أو بينه بقوله: (محمدا صلى الله عليه وسلم اذي لو كانت البحار مدادا، والثقلان كتابا، لم ينتهوا إلى تدوين كمالاته، ولم يقفوا على حقائق جمالاته وجلالاته، كيف وهو السيد العظيم، [وصاحب الخلق العظيم](1)، [وخاتم نوع الأنبياء

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤١٦