تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0414.png) بضوابطها في فن المنطق، وإن كانت نقلية فهي إما كتاب واما سنة وإما إجماع وإما قياس، وأمثلتها بضوابطها في فن الأصول. [الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم صحبه وعترته]

ولما كانت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تبولة غير مردودة كما جاء الحديث به، وبأن الملائكة لا تزال تصلي على راقمها في كتاب ما دام اسم البيصلى لله عليه وفي ذلك الكتاب، وكان الرجاء أن الكريم إذا قبل صفقة ورضيها وأثاب عليها وخلد الإنعام بإزائها لا يرد شيئا منها، جعل الصلاة والسلام مكتنفين لما أتى به في هذه الرسالة من الأحكام توسلا إلى ذلك فتال: 143ثم الصلاة واللام الدائم على نبي دأبه المراحم

(ثم) يمكن في هذه أن تكون للتراخي عن جملة الصلاة التي في صدر الكتاب وأن تكون لمجرد استئناف (الصلاة والسلام) وقد تقدم الكلام عليهما صدر التعليق، وقوله: (الدائم) إما نعت لهما وأصله الدائم كل منهما، وإما نعت لأحدهما يقدر نظيره مع الآخر ولا يمنعه في الصلاة عدم المطابقة لجواز كونه سببا لها، والأصل الدائم ثمرتها، ثم تصرفنا فيه بطريق الحذف والإيصال، وبهذا يجاب عن منع صحة دوام الصلاة والسلام المنقضيين بمجرد النطق بهما لفرضيتهما فلا يستقيم الدوام والتأبيد، والله أعلم.

ولما تنازع الصلاة والسلام معمولا واحدا أعمل الثاني فيه، والأول في ضميره ثم حذفه بقوله: (على نبي) والأصل: والصلاة عليه والسلام على نبي، لا يقال: شرط صحة عمل المصدر أن لا ينعت قبل عمله كما هنا؛ لأنا نقول: هذا الشرط ليس متفقا عليه، على أن الحق أن هذا الشرط إنما هو في عمله النصب، لا في عمله في الظرف والجار والمجرور؛ لأن الجوامد قد تعمل فيهما عمل التعلق. وقوله: (دأبه المراحم) الظاهر فيه خبرية الأول وابتدائية الثاني، وبواسطته مع تعريف الظرفين يستفاد الحصر، و«الدأب» العادة المستمرة، و«المراحم» جمع المرحمة بمعنى الرحمة، يعني: ثم الصلاة والسلام على

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤١٤