تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0411.png) 141-من الرجيم ثم نفسي والوى فمن يمل هؤلاء قدغوى

(من) الوقوع في حبائل الشيطان (الرجيم) فعيل بمعنى مفعول، أي: المرجوم المطرود المبعد من رحمة الله تعالى، ولا شك أن المراد منه هنا: هو الجنس فيصدق بإبليس وسائر أولاده وأعوانه وأجناده.

إبليس اسم أعجمي عند الأكثر، ولهذا منع من الصرف للعلمية والعجمة، وقيل: اسم عربي مشتق من أبلس إذا يئس واشتدت حاجته، وكان اسمه قبل عصيانه: عزازيل، وقيل: الحارث، وقيل: الحكم، وكنيته أبو مرة، وقيل: أبو العمر، وقيل: أبو كردوس، وهو شخص روحاني خلق من نار السموم، وهو أبو الشياطين كما أن آدم أبو الإنس، فالعداوة بين الثقلين فرع عداوة الأبوين، (ثم) هي هنا كالتي قبلها لمجرد الذكر بمنزلة الزاو، ولذا أتى بالواو مع الهوى تنبيها على ذلك، إذ المطلوب الدعاء بالخلاص من الشيطان، وبالخلاص مما تسوله (نفسي) الأمارة بالسوء والفحشاء، وأما النفس اللوامة وهي المطمئنة فلا تدعو إلا إلى الخير (و) بالخلاص من الوقوع فيما يدعو إليه (الهوى) بالقصر، وهو نزوع النفس إلى محبوبها وميلها إلى مرغوبها ولو كان فيه هلاكها، من غير التفات إلى عاقبة الأمور وما فيه نجاتها، فإن قلت: كان ينبغي أن يقدم طلب الخلاص من الشيطان على طلب الإخلاص لتقدمه عليه سبية وخارجا. قلت: تقدمه على الإخلاص كمنوع، إذ كل مولود إنما يولد على الفطرة الإسلامية والطاعة الإيمانية، والطوية الرحمانية التي فطر الله الناس عليها حتى يكون أبواه معينين للشيطان على إغوائه، فكأنه سأل الله

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤١١