تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0410.png) واستحضار العظمة الألوهية، ما لم يجمع لغيره، ومن ثم صح عنه الحثا أنه قال: «وإن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا.

الخامسة : الخوف والوجل والرهبة متقاربة المعاني، فالأول: توقع العقوبة على مجاري الأنفاس، أو اضطراب القلب من ذكر المخوف، والخشية أخص منه؛ إذ هي خوف مقرون بمعرفة ومن ثم قال تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماوا)] وقيل: الخوف حركة، والخشية سكون، ألا ترى أن من يرى عدوا له حالة تحركه للهروب منه وهي الخوف، وحالة استقرار في محل لا يصل إليه، وهي الخشية والرهبة الإمعان في الهرب من المكروه. والوجل: خفقان القلب عند ذكر من يخاف سطوته. والهيبة: خوف مقترن بتعظيم وإجلال، وأكثر ما يكون مع المحبة والمعرفة. والإجلال: تعظيم مقترن بالحب.

والخوف للعامة، والخشية للعلماء العارفين، والهيبة للمحبين، والإجلال للمقربين، وعلى قدر العلم والمعرفة تكون الخشية، ومن ثم قل صلى الله عليه وسلم: أنا أتقاكم لله وأشدكم له خشية»(2) انتهى كلام بعض محققي العارفين.

(ثم) أرجو الله أيضا فضله وإحسانه (في) تيسير (الخلاص) أصله خلاصي، يعني أن للشيطان شدة تسلط على غير المعصومين من النوع البشري، حتى إنه ليظهر ذلك لهم عند الولادة بطعنه المولود حين ولادته حتى كان كل واحد منهم في أسره وسجنه.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤١٠