تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0409.png) حرام قطعا موجب للتحريم واستحقاق الذم الشرعي، فأنكر على فاعله ذلك وهو من باب خوف غير الله عز وجل المحرم، وهو سر التشبيه ههنا.

وقد يكون الخوف من غير الله عز وجل ليس محرما، كالخوف من الأسود والحيات والعقارب والظلمة. وقد يجب الخوف من غير الله عز وجل كما أمرنا بالفرار من أرض الزباء، بمعنى أنا نهينا عن دخولها والخوف منها على أجسامنا من الأمراض والأسقام، وفي الحديث: «فر من المجذوم فرارك من الأسد»(1) فصون النفوس والأجساد والمنافع والأعضاء والأموال والأعراض عن الأسباب المفسدة واجب كما مر، وعلى هذه القواعد فقس يظهر لك ما يحرم من الخوف من غير الله تعالى وما لا يحرم، وحيث تكون الخشية من الخلق محرمة، وحيث لا تكون فاعلم ذلك، والله أعلم. الرابعة : صح بكاه صلى الله عليه وسلم جلالا لله، وإعظاما لأمره ونهيه، وتشريعا لأمته، وشفقة عليها لفوات حظ كثير منها من الخيرات، والإيمان الذي هو أساس المشروعات، وكان بكا صلى الله عليه وسلمن جنس ضحكه ليس معه شهيق ولا رفع صوت، كما لم يكن ضحكه بقهقهة، ولكن تدمع عيناه حتى تهملان، ويسمع لصدره أزيز وغليان كأزيز المرجل والقدر، يبكي رحمة على ميت، وخوفا على أمته، وشفقة من خشية الله تعالى، وعند سماع القرآن، وأحيانا في الصلاة، وفي مسلم: «والذي نفس محمد بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» قالوا: وما رأيت يا رسول الله? قال: «رأيت الجنة والنار»(2) فجمع الله تعلىه لى الله عله وين علم اليقين وعين اليقين مع الخشية العلية،

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٠٩