تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0041.png) ونابذوه بعدما تابعوه على حرب أهل الشام زعما منهم أنه كفر حيث أفتى بالتحكيم، وذلك أنه لما طالت محاربة علي لينه ومعاوية بصفين واشتدت اتفق الفريقان على تحكيم أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص في أمر الخلافة، وعلى الرضا بما يريانه بشرط أن لا يخرجا عن كتاب الله تعالى، فاجتمع الخزارج على عبد الله بن وهب الراسبي وساروا إلى النهروان، وسار إليهم بعسكره، وقتلهم عن آخرهم بعد ثبوت كفرهم عنده لما أنهم استحلوا دماء المسلمين، واستباحوا مهج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا أشراف المؤمنين حتى كانوا يستحلون دماء المسلمين، ويعظمون دماء الكافرين، أو على أنه رأى حل قتالهم لعلمه بعدالة نفسه، وإرادتهم خلعه.

وتؤول مقاتلة الزبير وطلحة وعائشة لعلي رضي الله تعالى عنه عند البصرة في عسكر يقدمه جمل عائشة وهي فوقه في هودج مغشى بالدروع، يقوده بها كعب بن سور بعد أن كانوا بايعوه بالمدينة على قصدهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ظنا منهم قدرته على قتلة عثما نى الله ولنه بقرينة ترك إعانته ونصرته، وجعل قتلته خواصه وبطانته حتى اجتمع الفريقان ب«صفين» قرية من بناء الروم على علوة من الفرات هي اليوم خراب، ودامت الحرب بينهم شهورا، فسمي ذلك حرب صفين.

قال السعد: والذي اتفق عليه أهل الحق أن المصيب في ذلك علي ، لما ثبت من إمامته ببيعة أهل الحل والعقد، وظهر من تفاوت ما بينه وبين المخالفين سيما معاوية وأضرابه، وتكاثر من الأخبار في كون الحق معه، وما وقع عليه الاتفاق حتى من الأعداء من أنه أفضل، وأنه الأحق بالإمامة منه، وأن المخالفين بغاة لخروجهم على الإمام الحق بشبهة هي تركه القصاص من قتلة عثم ن الله عينه، ولقوله ال الا لعمار : «تقتلك الفئة الباغية»

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤١