تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0040.png) تأويل تلك الظواهر بقوله: 8- واول التشاجر الذي ورد إن خصت فيه واجتنب داء الحسد (وأول) أي: التمس وجوبا مخرجا وتأويلا يحتمله الحال وإن كان خلاف الظاهر والمتبادر، واصرف إليه: (التشاجر) أي: التخاصم، والتنازع الصادر بينهم، (الذي) ثبت بالسند الصحيح المتصل أنه مما (ورد) عنهم متواترا كان أو آحادا، مشهورا كان أو لا، أما ما لم يصح عنهم فمردود لذاته لا يحتاج لتأويل، فمقاتلة علي والعباس تؤول بأنه لم يقع فيها قذف ولا سباب يزجب تعذيرا فضلا عن حد، ويؤول ترقف علي ف في بيعة أبي بكر على أنه لم يكن بغيا منه عليه ولا خروجا عن طاعته ولا قدحا في إمامته، وإنما هو لما أصابه من كآبة فقه صلى الله عليه وسلم تى لم يتفرغ للنظر والاجتهاد، فلما سري عنه ونظر وظهر له الحق دخل فيما دخل فيه الجماعة، ويؤول توقفه عن نصرة عثمان - إن صح - على أن عثمان رضي الله تعالى عنه منعه من ذلك كما منع غيره طلبا للدفع بالأخف فالأخف، وحقنا لدماء المسلمين، وقد قال لأرقائه: من وضع السلاح فهو حر، ودفع الحسنان حتى خضبا بالدماء، وقد صح عن علي ا أنه قال: والله ما قتلت عثمان، ولا مالات عليه. ويؤول توقفه عن القصاص من قتلة عثمان: إما على أنه رأى شوكتهم حديدة، وكثرتهم مزيدة، وجماعتهم عديدة، وجزمهم بالخروج على من يطالبهم بدمه اقتضى النظر الصائب تأخير الأمر احترازا عن إثارة الفتنة، وإما على أنه رأى على أنهم بغاة لما لهم من المنعة الظاهرة، والتأويلات الفاسدة حيث استحلوا دمه بما أنكروا عليه من الأمور، وإن الباغي إذا انقاد لإمام أهل العدل لا يؤاخذ بما سبق منه من إتلاف أموالهم وسفك دمائهم على ما هو رأي بعض المجتهدين. ويؤول قتله له للخوارج المارقين وهم الذين نزعوا اليد من طاعت لجه بعد ما بايعوه،

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٠