 والله عنه راض» رواه ابن ماجه(1) [والحاكم]2) وقال: صحيح على شرط الشيخين، وعن ثوبان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ول: «طوبى للمخلصين، أولئك مصابيح الهدى تتجلي عنهم كل فتنة ظلماء») رواه البيهتي(3). تتمتان
الأولى: أتى بالمضارع إشارة لاستمرار تجدد الرجاء بتجدد الأزمنة؛ عملا بالحديث السابق، وأتى بالإخلاص معرفا طلبا للكامل منه. الثانية: قال الغزالي: إذا كان هناك قصد دنيوي كمن سافر للحج والتجر، أو للجهاد والغنيمة، أو للهجرة والزواج فإن كان القصد الدنيوي هو الأغلب لم يكن فيه أجر، وإن كان القصد الديني هو الأغلب أجر بقدره، وإن تساويا فتردد القصد بين الشيئين فلا قصد، قال ابن حجر العسقلاني: وأما إذا نوى العبادة وخالطها شيء مما يغير الإخلاص، فقد نقل أبو جعفر بن جرير الطبري عن جمهور السلف: الاعتبار بالابتداء فإن كان في ابتدائه خالصا لم يضره ما عرض له بعد ذلك من إعجاب وغيره. انتهى كلاهما. وقال ابن حجر الهيتمي في «شرح الشمائل»: الرياء العمل لغرض مذموم كأن يعمل ليراه الناس، والسمعة أن يعمل ليسمع الناس عنه بذلك؛ فيكرموه بإحسان أو مدح أو يعظم جاهه به في قلوبهم، وكل ذلك مرجب للفسق محبط لثواب العمل فإن عمل لا لذلك كأن قصد بوضوئه التبرد مثلا، فقال ابن عبد السلام: لا ثواب له أيضا لقوله الل ل عن ربه في الحديث القدسي: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا منه