تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0401.png) السلف هل يجوز أو لا يجوز؟ فكتب ه في الفتيا: قال رسولل للى ل لي: «لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا و كونوا عباد الله إخوانا»(1) وترك القيام في هذا الوقت يفضي للمقاطعة والمدابرة، فلو قيل بوجوبه ما كان بعيدا. هذانص ما كتب من غير زيادة ولا نقصان، فقرأتها بعد كتابتها فوجدتها هكذا.

وهو معنى قول عمر بن عبد العزا لى الله عينه : تحدث للناس أقضية على قدر ما أحدثوا من الفجور . أي يحدثون أسبابا يقتضي الشرع فيها أمورا لم تكن قبل ذلك؛ لأجل عدم سببها قبل ذلك، لا لأنها شرع متجدد كذلك ههنا، فعلى هذا القانون يجري هذا القسم، بشرط أن لا يبيح محرما، ولا يترك واجبا، فلو كان الملك لا يرضى منا إلا بشرب الخمر وغيره من المعاصي لم يحل لنا أن نواده، وكذلك غيره من الناس ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنما هذه أمور لزلا هذه الأسباب المتجددة كانت مكروهة من غير تحريم؛ فلما تجددت هذه الأسباب صار تركها يوجب المقاطعة المحرمة، فقدم المحرم والتزم دفعه وحسم مادته، وإن وقع المكروه، هذا هو قاعدة الشرع في زمن الصحابة رضوان الله عليهم، وإنما هذا التعارض مما وقع الآن في زماننا فاختص الحكم، وما خرج عن هذين القسمين إما محرم فلا تجوز الموادة به، أو مكروه لم يحصل فيه تعارض بينه وبين محرم لم ينه عنه نهي تنزيه إذا فعل تعظيما لمن لا يحبه، لأنه يشبه فعل الجبابرة ويوقع الفساد في قلب الذي يقام له، ومباح إذا فعل إجلالا لمن لا يريده، ومندوب للقادم من السفر فرحا بقدومه ليسلم عليه أو يشكر إحسانه، أو القادم المصاب ليعزيه بمصيبته، وبهذا يجمع بين قوله اللهل: «من أحب أن يتمثل له الناس أو الرجال قياما فليتبوأ مقعده

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٠١