 الإطلاق صحيح، وأنه إنما ينصرف لذلك المفهوم، والله أعلم. الثاني: قال بعضهم كل حكم أجازه الشارع، أو منعه، أو أمكن رده إلى أحدهما، فهر واضح، فإن أجازه مرة ومنعه أخرى فالثاني ناسخ للأول، وإن لم يرد عنه فيه شيء ولا أمكن رده إلى إجازة ولا منع ففيه الخلاف قبل ورود الشرع، والأصح أن لا حكم فيه بشيء، وقيل: يرجع إلى المصلحة والسياسة، فما وافقهما منه آخذ به وما لا ترك. إذا عرفت هذا عرفت أن قول القرافي البدعة إذا عرضت تعرض على قواعد الشرع وأدلته فأي شيء تناولها من الأدلة والقواعد ألحقت به من إيجاب أو تحريم أو غيرهما، وإن نظر إليها من حيث الجملة بالنظر إلى كونها بدعة مع قطع النظر عما يتقاضاها كرهت، فإن الخير كله في الاتباع والشر كله في الابتداع، فطابق النظم مطابقة تامة. الثالث: قال أبو العباس الأبياني1 من علماء الأندلس - فك الله أسرها- : ثلاث لو كتبن في ظفر لوسعتهن وفيهن خير الدنيا والآخرة: اتبع ولا تبتدع، اتضع ولا ترتفع، من ورع لا يتسع. [وجوب التمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم استأف تفصيل مراتب من سلف وبين أن أعلاها ما كان من أخلاقه وأحواله
تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي