 الجميع واجبا، وذلك تغيير للشرائع وهو حرام إجماعا، زاد بعضهم: ومن البدع المكروهة زخرفة المساجد، وتزويق المصاحف. انتهى . واعلم أن حكمنا على الزائد على التسبيح بالكراهة إنما هو من حيث زيادته، فلا ينافي قول النووي وغيره أنه يثاب عليه من حيث إنه ذكر، والله أعلم.
ومباح: وهو ما تناولته الإباحة وقواعدها من الشريعة، كاتخاذ المناخل للدقيق، ففي الآثار: «أول شىء أحدثه الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخاذ المناخل»(1) لأن لين العيش وإصلاحه من المباحات، فوسائله مباحة، زاد بعضهم: ومن البدع المباحة التزسع في الذيذ الماكل والمشارب والملابس وتوسيع الأكمام، فإن قلت: فقد تقدم أن إقامة صور الأئمة وغيرهم من ولاة الأمور مندوب إليها، فإن كان هذا لمثلهم فهو مندوب، وإن كان لغيرهم فلا نسلم إباحته. قلنا: ليس الكلام إلا فيمن ذكر، ولكن العلماء مختلفون في ذلك في حقهم، فبعضهم يجعله مكروها، وبعضهم يجعله مندوبا، وبعضهم يجعله مباحا، فينزل كل كلام على ما يناسبه من هذا الخلاف. تنبيهات
الأول: أطلق النظم في الحكم على البدعة بكونها شرا، قلت: هو كإطلاق ابن أبي زيد في قوله: الأصحاب مطبقون على إنكار البدع. ولا شك في إطلاق الحديث السابق فما حملا عليه يحمل عليه، على أنك عند تأملك ما عرفت به البدعة فيما سلف تعرف أن