تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0396.png) (13) وحل هدي النبي قدرجخ فما أبيح افعل ودغ مادم ييخ) ق ل(تمنخيبصر التجرد) 138 - وكل هدي للنبي قد رجح فما أبيح افعل ودع ما لم يبح

(وكل هدي) أي طريقة وسنة منسوبة (للنبي) محمد صلى الله عليه ولم نسخ ولم يكن المقصود بها مجرد بيان جواز الفعل في الجملة، ولا مما قام الدليل على اختصاصه به (قد رجح) اتباعنا له فيه على غيره، فما أخذ من العمومات والاجتهاديات مما ينسب إلى مل صلى الله عليه وسلم وأما ما نسخ كقيام كل الليل فهو مرجوح لنا خشية تضييع الفرائض، أو الإتيان بها على كسل وفتور، وكذا ما قصد به مجرد بيان الجواز كوضوئه عليه الصلاة والسلام مرة مرة. ثم لا فرق فيما أضيف إليه بين الأقوال والأفعال والاعتقادات، ومن هنا قال من قال: السنة الضعيفة أحب إلي من عقول الرجال. وكذا ما كان مختصاه صلى الله عليه وسلم تزوجه عليه الصلاة والسلام أزيد من أربع نسوة، فإن قلت: لم يتعرض في النظم لشيء من هذه القيود. قلت: لشهرة علمها، ويمكن أن يكون المراد: أن كل هديلله صلى الله عليه وسلم فو باعتبار كونه هديا له عليه الصلاة والسلام من حيث هر كذلك راجح في ذلك الوقت على غيره مما لم يتعبده الله به في ذلك الوقت، وحينئذ فلا اعتراض إلا من حيث إنه بمعزل عن الغرض الذي هو بيان ما هو الأرجح بالنسبة إلينا لنتبعه فيه دون غيره فتدبره، وقد يجاب بأن قوله: (فما) أي فكل هدي بلغك ن صلى الله عليه وسلم وبلغ إمامك وأخذ به ولو كان مما (أبيح) وحل لك اتباعه فيه ف: ف (افعل) ه مخرج لكل ما عساه يتوهم دخوله؛ إذ لا يباح لنا فعل ما كان منسوخا ولا ما كان خاصا به عليه الصلاة والسلام، ولا ما كان لمجرد جواز الفعل ولا يخفى أن المراد بالمباح هنا: ما لم ينه عنه ولو تنزيها، فدخل فيه الواجب والمسنون والمندوب والمباح المستوي طرفاه، والأمر بفعله معناه: أنه لا عتب عليك في فعله ولا شك أن كل ما ذكر كذلك فتدبره.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٩٦