 التصوف، والجدال، وجمع المحافل، والاستدلال في المسائل العلمية إن قصدوا بذلك وجه الله تعالى.
ومكروه: وهو ما تناولته أدلة الكراهة من الشريعة وقواعدها، كتخصيص الأيام الفاضلة وغيرها بنوع من العبادة، ففي الصحيح لمسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ني عن تخصيص يوم الجمعة بصيام أو ليلتها بقيام»(1) ومن هذا الباب الزيادة في المندوبات المحدودة كما ورد في التسبيح عقب الفريضة «ثلاثة وثلاثين»(2) فيفعل مائة، وورد: «صاع في زكاة الفطر»(3)، فيجعله عشرة أصرع بسبب أن الزيادة فيها إظهار الاستظهار على الشارع، وقلة أدب معه، بل شأن العظماء إذا حددوا شييا وقف عنده، وعد الخروج عنه قلة أدب، والزيادة في الواجب أو عليه أشد في المنع؛ لأنه يؤدي إلى أن يعتقد أن الواجب هو الأصل والزائد عليه جميعا، ولذلك نهى مالك رحمه الله عن اتصال صيام ستة أيام من شزال برمضان لئلا يعتقد أنها من رمضان، وخرج أبو داود: «أن رجلا دخل إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الفرض وقام ليصلي ركعتين فقال له عمر بن الخطاب ف فيه: اجلس حتى تفصل بين فرضك ونفلك، فبذا هلك من كان قبلنا، فقال له رسول لل ل : أصاب الله بك يا ابن الخطاب»(4) يريد عمر أن من قبلنا وصلوا النوافل بالفرائض فاعتقدوا