تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0390.png)

ومن نظم العلامة طاهر بن الفوز: عمدة الدين عندنا كلمات أربع من كلام خير البرية اتق الشبهات وازهد ودع ما ليس يعنيك واعملن بنية

* 137- فكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف [الحث على اتباع السلف]

وقوله: (فكل خير) علة للأمر بما ذكر، أي كن كما كان خيار الخلق لأن كل خير (في اتباع) طريق (من سلف) أي تقدم من الأنبياء والصحابة والتابعين وتابعيهم، خصوصا الأئمة الأربعة المجتهدين أرباب المذاهب الذين انعقد الإجماع اليوم على امتناع الخروج عن مذاهبهم كما تقدم، ولا ينافيه أن السلف الصالح متى أطلق ينصرف للصحابة، لأن قوله: «خيار الخلق» قرينة مانعة عن اختصاصهم بالإرادة به ثم عطف على لكل خير» قوله: (وكل شر) أي ولأن كل شر (في ابتداع) أي اختراع وإحداث ما لم يكن في عصره له عليه وسلمن القرب والعبادات أو والعاديات، بناء على دخول البدعة فيها كالمعاملات، كما هو مختار أجلاء الحنفية كالسرخسي وصاحب «انصاب الاحتساب» ولا تناولته أدلة الشريعة أي في المذموم من طريق ابتداع (من خلف) السلف الصالح وجاء بعدهم، روى أبو داود والترمذي - وقال: حديث حسن - وأحمد وابن ماجه وأبو نعيم عن أبي نجيح العرباض بن سارية السلمي، قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلمعد صلاة الصبح موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا يا رسول الله: كأنها موعظة مودع فأوصنا. قال: (أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد، وإنه من يعش منكم فسيرى

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٩٠