تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0386.png) 135)حالعخب والكبر وداء الحسد وحالراء والجدل فاعتمي ل (تلخبص التهرد) الاعتقاد مع الذهاب إلى التعلم والتعليم وطلب الحق بالتحقيق.

واعلم أن القول الجامع في المجادلة أنها إن استلزمت مفسدة فهي حرام ممنوعة شرعا، كأن يقصد التعنت والعناد أو يخاصم الحق بعد ظهوره، أو ينصر باطلا بعد خفاه، أو يغلب على ظنه أن خصمه لا ينفع معه الجدال، أو يكون مما ليس تحته عمل، أو يقصد إفساد عقيدة مسلم وإن لم تستلزم مفسدة، فإن استلزمت مصلحة فهي مندوب إليها، وربما وجبت في بعض الأحيان، وذلك بحسب الأشخاص والأزمان، وإن لم تستلزمها فهي سباحة، وربما كان تركها أولى، كذا قاله بعض شراح «الرسالة» وقيد فيها امتناع المراء والجدال بأن يكونا في الدين، واحترز بذلك منهما في الدنيا فإنهما جائزان في أحوالهما. تتمات الأولى: مجادلة أهل الأمواء لغير ضرورة ممنوعة؛ لما فيها من مخالطتهم وترك هجرانهم الواجب، وتحريك شبههم فيخشى أن تؤثر في قلب السامع من القاصرين عن اليقين. قلت: ومقتضى هذا ترك التشاغل بمقالتهم الغبية ولو كانوا ميتين. الثانية: بما تقرر علم عدم اختصاص المراء بالفقهاء، والجدال بأهل الأهواء خلافا لقوم. الثالثة : قال النووي: واعلم أن الجدال قد يكون بحق وقد يكون بباطل. قال الله تعالى: (ولا تجدلوا أهل الكتاب إلا بالتى هي أحسن)، وقال تعالى: (وجدلهمر بالتى هي أحسن)، وقال تعالى: (ما يجادل في عايكت الله إلا الذين كفروا) فإن كان الجدال موقوفا عليه الحق وتقرره كان محمودا، وإن كان في مدافعة الحق، أو كان جدالا بغير علم كان مذموما، وعلى هذا التفصيل تتنزل النصوص الواردة في إباحته وذمه. الرابعة: قال الغزالي: وأما الخصومة فلجاج في الكلام ليستوفي به مقصوده من مال أو غيره، وتارة تكون ابتداء، وتارة تكون اعتراضا، والمراء لا يكون إلا اعتراضا،

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٨٦