تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0384.png) 135حالعخب والكبر وداء الحصد وحالراء والجدن فا عتم) ( تمخيص الجرد)

وأما الإجماع: فهو منعقد على تحريمه وذمه، لأنه اعتراض على الحق ومعاندة له، حيث أنعم على غير الحاسد بما لم يعطه إياه، فهو يريد نقض فعله وازالة فضله، تعالى الله عما يريد الحاسدون علوا كبيرا. تنبيهان

الأول: ربما عبر عن الغبطة بلفظ الحسد للقرينة مثل قوله القلنيا: «لا حسد إلا في اثنتين رجل أتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل ويعمل به بالنهار، ورجل أتاه الله مالا وسلطه على هلكته في الخير»(1) أي لا غبطة كاملة إلا فيما ذكر.

الثاني: العجب والكبر والحسد ربما كانت طبائع لا اختيار للمكلف فيها، فكيف يصح النهي عنها؟ وجوابه: أن المنهي عنه حينئذ تواطئ أسبابها والعمل بمقتضاها. [5،4- المراء والجدل]

(وكالمراء) - بالمد - وهو في اللغة: الاستخراج مأخوذ من مريت الناقة إذا مسحت ضرعها لتدر لبنها، ومريت الفرس إذا استخرجت جريه بسوط أو غيره، كأن كلا من المتماربين يمري صاحبه؛ أي يستخرج ما عنده أو ما في كلامه، وفي العرف: منازعة الغير فيما يدعي صوابه ولو ظنا، قال تعالى: (فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا)، قال الغزالي: والمذموم منه طعنك في كلام الغير؛ لإظهار خلل فيه لغير غرض سوى تحقير قائله وإظهار مزيتك عليه. انتهى. تنبيه إنما أعاد الكاف هنا لأن ما قبل هذه الخصلة مذموم مطلقا، وأما هذه فمنها ما يحمد (1) أخرجه البخاري (5026) وأحمد (10214) عنه قال: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل علمه الله القرآن، فهو يتلوه آناء الليل، وآناء النهار، فسمعه جار له، فقال: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل، ورجل آتاه الله مالا فهو يهلكه في الحق، فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل».

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٨٤