تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0381.png)

الأول: الكبر على أعداء الله والفساق وأهل التجبر والشقاق لله تعالى حسن، وعلى الصالحين وأئمة الدين وشرائع المسلمين حرام وكبيرة، بل هو من أعظم ذنوب القلب، نسأل الله العافية حتى قال بعض العلماء: كل ذنوب القلب ربما يكون معه الفتح إلا الكبر.

الثاني: ظهر من الحديث المذكور أن التجمل بالملابس والمراكب والخيل والدور والأسرة والقصور لا يلزم أن يكون كبرا ولا داخلا في مسماه، نعم هذه الأمور قسمها العلماء خمسة أقسام، وحكاها القرافي في اللباس ولا خصوصية له بذلك، قال: فيكون واجبا في ولاة الأمور وغيرهم إذا توقف عليه تنفيذ الواجب، فإن الهئة المزرية لا تصلح(1 معها مصالح العباد العامة من ولاة الأمور اليوم، لما جبلت عليه النفوس في العصور المتأخرة من التعظيم بالصور، عكس ما كان في سلفنا الصالح من التعظيم بالدين والتقوى، وقد يكون مندوبا في الصلوات والجماعات وفي الحروب لرهبة العدو، والمرأة لزوجها، وفي العلماء لتعظيم العلم في نفوس الناس، وقد قال عمر ه: أحب أن أنظر القارئ أبيض الثياب، وقد يكون حراما إذا كان وسيلة لمحرم كمن يتزين للنساء الأجنبيات ليزني بين، وقد يكون مكروها إذا كان للتطاول على أمثاله، وقد يكون مباحا إذا عري عن تلك الأسباب، يريد ولم يقصد به إظهار النعمة. الثالث: يمكن انقسام الكبر إلى أقسام التجمل إلا الإباحة كما نبه عليه الشهاب في

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٨١