تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0379.png)

((اراب اللني) على وجه أفحش، وبسطه في الأصل. [اجتناب الخصال المدمومتة]

ولما كانت الخصال الذميمة والأخلاق الردية، مشاركة للغيبة في مطلق طلب التجنب عنها والمباعدة منها، وكان هذا النظم غير موضوع لاستقصائها، وليس المقصود له استيفاؤها نبه عليها في الجملة بقوله: عطفا على نميمة، (و) اجتنب أيضا أيها المكلف (خصلة)(1 أي ملابسة كل خصلة (ذميمة) أي مذمومة شرعا، سواء في ذلك نفسها وأسبابها، عطف عام على خاص مثل: (فكف ورمان) [الرمن: 68] والتعميم إما من التنكير فقد تأتي النكرة عامة نحو: (علمت نفس ما أحضرت)] وتمرة خير من جرادة، وإما من النعت فقد يفيد العموم بمعنى شمول كل ما اتصف به، فدخل فيها الظلم، والبغي، والحرابة، والغش، والخديعة، والكذب المذموم، والجهر، وسائر الأباطيل، وترك الصلاة ومنع الزكاة، وعدم الحج للمستطيع، وعقوق الوالدين ومباينة المسلمين، وترك الاشتغال بالعلوم الواجبة ولو كفائية عند إعراض الجميع عن القيام بها، وسائر أنواع الفسق المشار إليها بكاف التمثيل في قوله: 135- كالعجب والكبر وداء الحسد وكالراء والجدل فاعتمد 11- العجب] (كالعجب) عرفه القرافي بأنه: رؤية العبادة واستعظامها من العبد. قلت: لو قال هو رؤية النفس وأعمالها، واستعظام العبد ذلك منها كان أولى؛ لما ذكره آخر بقوله: فهو معصية تكون بعد العبادة ومتعلقة بها هذا التعلق الخاص، كما يعجب العابد بعبادته، والعالم بعلمه، وكل مطيع بطاعته، فهذا حرام غير مفسد للطاعة، لأنه يقع بعدها بخلاف

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٧٩