
الال( لخص الجربد يسر بتلك المخازي، فإن الغيبة إنما حرمت لحق المغتاب وتألمه؛ وكذلك من أعلن بالمكس وتظاهر بطلبه من الملوك والأمراء وفعله ونازع فيه أبناء جنسه، وكثير من اللصوص يفتخر بالسرقة والاقتدار على التسور على الدور العظام والحصون الكبار، فذكر مثل هذا عن هذه الطوائف لا يحرم فإنهم لا يتأذون بسماعه بل يسرون. انتهى. لا يقال: اشتراط الإعلان والمجاهرة يرده إطلاق حديث: «لا غيبة في فاسق»1؛ لأنا نقول: هو غير ثابت الصحة عند أهل العلم، ولو سلمت صحته وجب تقييده بما إذا اغتيب بجنس ما به فسق بعد ثبوته عليه، أو مجاهرته به وإصراره عليه، أما بعد التوبة فلا، ولا يجوز حمله عل إطلاقه اتفاقا. السادس: التعريف فإذا كان الإنسان معروفا بلقب، كالأعمش، والأعرج، والأصم، والأعمى، والأحول، والأفطس، والأحدب، وقتيبة، وغيرها، جاز تعريفه بذلك بنية التعريف، ويحرم إطلاقه على جهة التنقيص، ولو أمكن التعريف بغيرها كان أولى، وهذه ستة أسباب ذكرها العلماء مما تباح بها الغيبة على ما ذكره النووي والغزالي وغيرهما كالقرافي وابن الحاج في «المدخل» بزيادة بيناها في الأصل. خاتمت
الغيبة حق آدمي فإذا تاب منها المغتاب، يندم ويقلع ويعزم أن لا يعود، ويطلب عفو صاحبها عنه ولو بالبراءة المجهولة عندنا، وهو أحد وجهين عند الشافعية، والثاني: وهو الأصح عندهم لا بد من الإبراء منها بعينها، وعند الحنفية يعتبر تعيينها إن بلغت المغتاب