تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0377.png) فليتفطن لذلك. ومنها ما ذكره الشهاب القرافي: من أن مذاهب أرباب البدع والتصانيف المضلة ينبغي أن يشهر في الناس فسادها وعيبها، وأنهم على غير الصواب ليحذر منها الناس والضعفاء فلا يقعوا فيها وينفر عن تلك المفاسد ما أمكن بشرط أن لا يتعدى فيها الصدق ولا يفتري على أهلها من الفسوق أو الفواحش ما لم يقولوه أو يفعلوه، بل يقتصر على ما فيهم من المنفرات خاصة، فلا يقال عن المبتدع أنه يشرب خمرا ولا أنه يزني ولا غير ذلك مما ليس فيه. قال: وهذا القسم داخل في المصلحة غير أنه لا يتوقف على المشاورة ولا مقاربة الوقوع في المفسدة، ومن مات من أهل الضلال ولم يترك شيعة تعظمه ولا كتبا تقرأ ولا شيئا يخشى من إفساده بغيره، فينبغي أن يستر بستر الله عز وجل ولا يذكر له عيب البتة وحسابه على الله تعالى، وقد قال اللل: «اذكروا محاسن موتاكم»(1) فالأصل اتباع هذا إلا ما استثناه صاحب الشرع . ومنها أن تكون له ولاية ولا يقوم بها على وجهها، إما بأن لا يكون صالحا لها، وإما بأن يكون فاسقا أو مغفلا ونحو ذلك، فيجب ذكر ذلك المن له عليه ولاية عامة؛ ليزيله ويولي من يصلح أو يعلم ذلك منه ليعامل بمقتضى حاله ولا يغتر به، وأن يسعى في أن يحثه على الاستقامة أو يستبدل به غيره. الخامس: أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته، كالمجاهر بشرب الخمر، أو مضاررة الناس، وأخذ المكس، وجباية الأموال ظلما، وتولي الأمور الباطلة، فيجوز ذكره بما يجاهر به، ويحرم ذكره بغيره من العيوب، إلا أن يكون لجوازه وجه آخر مما ذكرناه، هذا كلام النووي، ونحوه قول القرافي المعلن بالفسوق، كقول امرئ القيس:

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٧٧