تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0375.png) من الرواة للحديث والشهود والأوصياء، وذلك جائز بإجماع المسلمين، بل واجب للحاجة، وشرط الشهاب القرافي في جرح الشهود: أن يكون عند الحكام وعند توقع الحكم بقول المجروح ولو في مستقبل الزمان، أما عند غير الحكام فيحرم لعدم الحاجة لذلك، والتفكه بأعراض الناس حرام، والأصل فيها العصمة، كما شرط في جرح الرواة أن يكون لطلبة العلم الحاملين ذلك لمن ينتفع به، قال: وهذا أوسع من أمر الشهود لأنه لا يختص بالحكام، بل يجوز لمن يضبطه وينقله، وإن لم تعلم عين الناقل لأنه يجري مجرى ضبط السنة والأحاديث، وطالب ذلك غير متعين. قال: ويشترط في هذين القسمين أن تكون النية خالصة لله عز وجل في نصيحة المسلمين عند حكامهم، وفي ضبط شرائعهم، أما متى كان لأجل عداوة، أو تفكه بالأعراض، وجريا مع الهوى، فذلك حرام، وإن حصلت به المصالح عند الحكام والرواة فإن المعصية قد تجر إلى المصلحة، كمن قتل حربيا يظنه مسلما فإنه عاص من جهة ظنه، وإن حصلت المصلحة بقتل الكافر، وكذلك من يريق الخمر يظنها جلابا(1) فإنه عاص بظنه واندفعت المفسدة بفعله. قال: ويشترط أيضا في هذا القسم الاقتصار على القوادح المخلة بالشهادة أو الرواية، فلا يقول: هو ابن زنا، ولا أبوه لاعن فيه أمه، إلى غير ذلك من المؤلمات التي لا تعلق لها بالشهادة أو بالرواية. انتهى. ومنها إذا استشارك إنسان في مصاهرة أو مشاركة أو إيداع أو معاملة بغير ذلك، وجب عليك أن تذكر له ما تعلمه منه على جهة النصيحة، فإن حصل الغرض بمجرد قولك: لا تصلح لك معاملته أو مصاهرته، أو لا تفعل هذا ونحو ذلك، لم تجز الزيادة بذكر المساوئ، وإن لم يحصل الغرض إلا بالتصريح بعينه فاذكره بصريحه، وشرط القرافي

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٧٥