تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0373.png) وقوله تعالى: (وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم)، وقولصلى الله عليه وسلم إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم سبعين خريفا»(1) ولما قال رجل للحسن البصري: إنك تغتابني قال له: ما بلغ قدرك عندي أن أحكمك في حسناتي. وعن ابن المبارك: لو كنت مغتابا أحدا لاغتبت والدي لأنهما أحق بحسناتي.

الخامسة: اعلم أنه ينبغي لمن سمع غيبة مسلم أن يردها ويزجر قائلها، فإن لم ينزجر بالكلام زجره بيده، فإن لم يستطع باليد ولا باللسان، فارق ذلك المجلس على ما مر تفصيله، فإن سمع غيبة شيخه أو غيره ممن له عليه حق، أو كان من أهل الفضل والصلاح، كان الاعتناء بما ذكرناه أكثر، وأحاديثها مبسوطة في السنن(2 السادسة: وقع في كلام القرافي وابن ناجي اعتبار عدم حضور المغتاب، فما وقع في وجهه وبحضرته مما يكرهه ليس بغيبة، وأما بحضوره فقال القرافي: إنه الهمز، وأما اللمز فهو الغيبة، وقيل: اللمز هو ما بحضوره، والهمز هو الغيبة، وبسطها في الأصل . ورد في الأحاديث الدالة على حرمة الغيبة ذكر الأخوة تارة والمسلم أخرى فأخذ به جمع وقالوا: لا غيبة في الكافر لأنه فاسق متجاهر، وسيأتي أن كل من كان كذلك لا تحرم غيبته. السابعة: انظر هل يشكل على اعتبارهم في الغيبة أن تكون بما يكرهه المغتاب لو سمعه ذكر من يتمدح بالفساد ويعده فخرا به في حال غيبته عن ذلك المجلس كأعراب إفريقية بالسرقة فإنه لا يتعاطاها عندهم إلا الشجعان(3) أو يؤخذ بظاهره، ولا يكون هذا غيبة

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٧٣