 حربا، وكانوا ألفا وأربعمائة، وقيل غير هذا. 79- والسابقون فضلهم نصا عرف هذا وفي تعيينهم قد اختلف [فضل السابقين الأولين]
(والسابقون) الأولون من المهاجرين والأنصار، وهم على قول ابن المسيب وأبي موسى الأشعري وغيرهما من الأكابر وعليه الأكثر: الذين صلوا إلى القبلتين، أو من الأنصار فقط، وهم عند من ذكر : أهل العقبات الثلاث، فأهل الأولى ستة، وأهل الثانية اثنا عشر منهم خمسة من أهل الأولى، وأهل الثالثة سبعون، والذين أسلموا حين قدم عليهم مصعب بن عمير مع أسعد بن زرارة.
(فضلهم) على غيرهم ممن لم يشركهم في وصفهم (نصا) تمييز لنسبة (عرف) قدم عليه للوزن مع تعرفه، والمراد به هنا ما يشمل الظاهر، قال تعالى: (والسبقون الأولون من المهاجرين والأنصار) الآية، وقال تعالى: (لا يستوى منكم من أنفق من قبل آلفتح وقاثل) ليد10] الآية، وقال تعالى: (والسابقون السابقون ) [قعة0].
(هذا) تقدم إعرابه، وهو هنا اقتضاب قرب من التخلص، (وفي) لوصف المقتضي ل (تعيين) نوع (هم) وضبطه (قد اختلف) أي: خالف بعض العلماء فيه بعضا، فقال الشعبي: هم آهل بيعة الرضوان. وقال محمد بن كعب القرظي وطائفة: هم آهل بدر. وقال ابن المسيب وأبو موسى الأشعري: إنهم من سبق. فعلى الأولين لا يخفى علم مرتبتهم، وعلى الأخير مرتبتهم معلومة أيضا من كلامه أيضا، غير أنهم لا يخرجون عمن ذكر.
ثم لا يخفى أن المفضل في جميع هذه المراتب إنما هي الجملة على الجملة لا الأفراد على الأفراد، وأن بعض أهل هذه المراتب ربما دخل في بعض لولا ما قدرناه في شرح