تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0364.png)

) ل(تلخيص الجرد) ويروى: «وذلك أضعف الإيمان»1 اللفظ لأبي داود ونحوه في الصحيح، والمراد من الإيمان هنا: العمل، نحو: (وما كان الله ليضيع إيمانكم)، أي صلاتكم لبيت المقدس، فلا يرد أن المقهور الكاف يده قد يكون أقوى الناس إيمانا، فتدبره. وإيضاحه بالأصل.

الثالث: للولد أن يأمر والديه بالمعروف، وينهاهما عن المنكر، قال مالك ويخفض لهما جناح الذل من الرحمة، ولا يشترط عصيان المتلبس بالمنكر حيث كان ملابسا لمفسدة واجبة الدفع، أو تاركا لمصلحة واجبة الفعل، وله أمثلة كثيرة بالأصل؛ منها أمر الجاهل بمعروف لا يعرف وجوبه، ونهيه عن منكر لا يعرف تحريمه كنهي الأنبياء عليهم السلام الأمم أول بعثتها، ولا شك في إطباق العلماء على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقول بل هو إجماع، حتى قالوا: إن أمكنه أن يأمر بمعروفين وجب عليه الجمع، كمن يرى جماعة تركوا الصلاة فيأمرهم بكلمة واحدة، نحو: قوموا للصلاة؛ كما لا يشك في عدم اشتراط عدالة الآمر ولا إذن الإمام، قاله الشاذلي، ولفظ السعد : لا يختص وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمن يكون ورعا لا يرتكب مثله، بل من رأى منكرا وهو يرتكب مثله فعليه أن ينهى عنه؛ لأن تركه للمنكر ونهيه عنه فرضان متميزان، ليس لمن يترك أحدهما أن يترك الآخر . وفي «شامل» ابن عرفة نقلا عن الآمدي: ولا يشترط عدالة المكلف بل يجب عليه ولو كان فاسقا، فيجب على متعاطي الكأس النهي عنها للجالس، لأن النهي عن المنكر واجب، والانكفاف عن المحرم واجب، والإخلال بأحد الواجبين لا يمنع وجوب فعل آخر، ولو كان عدلا كان أولى لقوة غلبة الظن بإجابته. انتهى.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٦٤