تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0363.png)

الشرط الثالث: أن يغلب على ظنه أن إنكاره المنكر مزيل له، وأن أمره بالمعروف مؤثر في تحصيله كذا للقرافي وغيره. وعبارة السعد: ومنها تجويز التأثير بأن لا يعلم قطعا عدم التأثير لئلا يكون عبثا واشتغالا بما لا يغني، فإن قيل: يجب وإن لم يؤثر إعزازا للدين. قلنا: ربما يكون ذلك إذلالا له. انتهى. ونحوها قول الآمدي: من شروط الوجوب أن لا ييأس من إجابته، وكلا الكلامين ظاهر في الوجوب عند ظن الإفادة وشكها ووهمها، ومن نمطها قول النووي قال العلماء: ولا يسقط عن المكلف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكونه لا يفيد في ظنه، بل يجب عليه فعله (فإن الذكرى تنفع المؤمنين)ذيات: 55) وقد قدمنا أن الذي عليه الأمر والنهي لا القبول، وكما قال الله عز وجل: (ما على الرسول إلا البلعغ). انتهى. قال الشهاب القرافي بعد ذكر الشروط الثلاثة: فعدم أحد الشرطين الأولين يوجب التحريم، وعدم الشرط الثالث يسقط الوجوب ويبقى الجواز والندب وفيه ما عرفت.

الثاني: مراتب الإنكار ثلاث: أقواها أن يغير بيده أويد مأموره وأتباعه، وهو واجب عينا مع القدرة، فإن لم يقدر على ذلك انتقل للتغير بالقول وهي المرتبة الثانية، وليكن القول برفق لقوله الل : «من أمر مسلا بمعروف فليكن أمره ذلك بالمعروف»() وقال تعالى: (فقولا له قولا لينا )4، (ولا تجلد لوا أهل الكتاب إلا بالتي هى أحسن) العنكبوت: 46]، فإن عجز عن القول انتقل للمرتبة الثالثة، وهي الإنكار بالقلب، وهي أضعفها، قال رسولله صلى لله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن يستطع فبقلبه وليس وراء ذلك شيء من الإيمان» .....................

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٦٣