تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0362.png) سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا) [آل عمران: 146] وهو يدل على أن بذل النفوس في طاعة الله مأمور به، وقد قتل يحيى بن زكريا صلوات الله وسلامه عليهما؛ بسبب أنه نهى عن تزويج الربيبة وقل صلى الله عليه وسلم: أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر»2) ومعلوم أنه عرض نفسه للقتل بمجرد الكلمة، فجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم الضصل الجهاد، ولم يفرق بين كلمة وكلمة كانت في الأصول أو الفروع من الكبائر أو الصغائر، وقد خرج ابن الأشعث مع جمع كثير من التابعين في قتال الحجاج وعرضوا أنفسهم للقتل، وقتل منهم خلائق كثيرة بسبب إزالة ظلم الحجاج وعبد الملك بن مروان، وكان ذلك في الفروع لا في الأصول، ولم ينكر أحد من العلماء عليهم ذلك، ولم يزل أهل الجد والعزم من السلف الصالح على ذلك.

فظهر من النصوص أن المفسدة العظمى إنما تمنع عن الأمر والنهي؛ إذا كانت من غير هذا القبيل، أما هذا فلا . انتهى. ونحوه للشافعية وغيرهم، ولفظ السعد: ومنها أي الشروط انتفاء مضرة ومفسدة أكبر من ذلك المنكر أو مثله، وهذا في حق الوجوب دون الجواز، حتى قالوا: يجوز له الأمر والنهي وإذا ظن أنه يقتل ولا ينكى نكاية بضرب ونحوه، لكن يرخص له السكوت بخلاف من يحمل وحده على المشركين ويظن أنه مقتول، فإنما يجوز له ذلك إذا غلب على ظنه أنه ينكي فيهم بقتل أو جرح أو هزيمة. انتهى. وفي كلامه أن خوف مفسدة مساوية مسقط للوجوب إذ لا فائدة في الأمر حينئد ولا أعرفه الآن لغيره، نعم غيره صرح بأن انتفاء المفسدة شرط في الجواز، وذكرنا في الأصل ما يمكن به الجمع.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٦٢