
قال السعد: فإن استدل على نفي الوجوب، بقوله تعالى: (يأيها الذينء امنوا عليكم أنسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) ] وقوله تعالى: (لا إكراه في الدين )[256] ومما روي عن عائشة (يتبعنهل : أنها قالت: قلنا يا رسو الله، متى لا نأمر بالمعروف ولا ننهى عن المنكر؟ قال: «إذا كان البخل في خياركم، وإذا كان الحكم في رذالكم، وإذا كان الإدهان في كباركم، وإذا كان الملك في صغاركم»(1) . أجيب: بأن المعنى أصلحوا أنفسكم بأداء الواجبات، وترك المعاصي، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يضركم بعد النهي عنادهم وإصرارهم على المعصية، أو لا يضر المهتدي إذا نهى ضلال الضال، وقوله تعالى : (لآ إكراه) [لبرة: 256] بيان منسوخ بآيات القتال على أنه ربما يناقش في كون الأمر والنهي إكراها، وأما الحديث فلا يدل إلا على نفي الوجوب عند فوات الشرط بلزوم المفسدة أو انتفاء الفائدة، فقال: 134- وأمر بعرف واجتنب نميمهآ وغيبة وخصلة ذميمه
(وأمر) الواو فيه للاستئناف وصيغة الأمر للوجوب، لأنه عند الاطلاق والتجرد عن القرينة يحمل عليه، أي: ويجب عليك شرعا بالأدلة السابقة أيها المكلف أن تأمر (بعرف) لغة في معروف، ومنه: (خذ العفو وأمر بالعرف )] وسكت عن النهي عن المنكر وهو مراد لاستلزام الأمر له، أو لأنه عينه، أو اكتفاء بشهرة تلازم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعرض للأمر لشرفه. ويفهم من كلامه حيث لم يعلقه بظهور الإمام رد مذهب الرافضة المشترطين في وجوبهما ذلك، قال إمام الحرمين: وهو إجماع قبل ظهورهم فلا يعتد فيه بخلافهم، كما يفهم من عدم تخصيص الأمر بهم عدم