تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0358.png) ابن بشير عن النبيصلى الله عليه وسلم ال : مثل القائم في حدود الله تعالى والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعا»(1) القائم في حدود الله معناه: المنكر لها القائم في دفعها وإزالتها، فقوله: «والواقع فيها» تفسير، والحدود: ما نهى الله ورسوله عنه، واستهموا: اقترعوا. ومنها حديث مسلم عن أبي سعيد الخدريلي الله علنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قول: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان»(2). ومنها حديثه أيضا عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أ قال: إنه يستعمل عليكم أمراء تعرفون وتنكرون فمن كره فقد بريء ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع، قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة»(3)، ومعناه: من كره بقلبه ولم يقدر على إنكار بيد ولا لسان، فقد برئ من الإثم وأدى وظيفته، ومن أنكر بحسب طاقته فقد سلم من المعصية، ومن رضي بفعلهم وتابعهم عليه فهو العاصي، وفي الأصل منها المهم الحسن. وأما الإجماع فلأن المسلمين في الصدر الأول وبعده كانوا يتواصون بذلك ويوبخون تاركه مع الاقتدار عليه.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٥٨