تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0356.png) [ص: 20] وقال عن سليمان: (وهب لى ملكا لا يلبغى لأحد من بعدى ) [ص: 35]، وأنه يكره ذلك أيضا للخلفاء الأربعة بعده لقوله ل: يكون بعدي خلفاء ثم يكون أمراء ثم تكون ملوك ثم جبابرة»(1) الحديث، وقد بسطنا ذلك ب «تعليق الفرائد»، هذا ملخص ما في «الروض» والنور للسهيلي وابن جماعة، وعامة المتكلمين والمحدثين.

ونص جمهور أهل السنة من أهل الحديث والفقه والكلام أنه لا يخلع السلطان بالظلم والفسق وتعطيل الحقوق، ولا يجب الخروج عليه بل يجب وعظه وتخويفه، زاد أبو حامد في «إحيائه»: وتضييق صدره. وإلى مذهب الأكثرين أشار بقوله: (و) الإمام بعد توليته مستجمعا لشروط الإمامة التي منها العدالة (ليس) عند الله (يعزل) أي لا يصير منعزلا لعدم عزل الله له وإن استحق العزل، وعدل عن ينعزل لضرورة الوزن ولام يعزل» مفتوحة لنقل حركة همزة إن من (إن) إليها أي لأ جل أن (أزيل وصفه) المصرح باشتراطه فيما مر وهو العدالة، فالإضافة فيه عهدية وبما قررناه اندفع دعوى التكرار بين قوله: «وليس يعزل... إلخ» وبين قوله: «بغير هذا...إلخ» وبنى «أزيل» للمفعول، للعلم بفاعله وهو الله تعالى، فلا يرد أن كثيرا من أوصافه يوجب زواله عزله، كما علم مما أسلفناه عن «شرح المقاصد» وغيره وفي «شرح المقاصد» : ولا يجوز خلع الإمام بلا سبب، ولو خلعوه لم تنعقد إمامة من بعده وإن عزل نفسه، فإن كان لعجزه عن القيام بالأمر انعزل وصار كموته، فينتقل الأمر إلى ولي العهد وإلا فلا . انتهى. وفي الأصل مما يتعلق بالإمامة مما يحتاج إليه أرباب الهمم العجب العجاب والبحر العباب، جعله الله تعالى غنية لكل منتاب، وصانه عن كل حسود ومرتاب.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٥٦