 كله قيما به. الخامس: أن يكون حرا، ولا خفاء في اشتراط حرية الإمام وإسلامه وهو السادس. السابع: أن يكون ذكرا. سليم الأعضاء وهو الثامن. وأجمعوا على أن المرأة لا يجوز أن تكون إماما، وإن اختلفوا في جواز كونها قاضية فيما تجوز شهادتها فيه. التاسع والعاشر: أن يكون بالغا عاقلا ولا خلاف في ذلك. الحادي عشر: أن يكون عدلا لأنه لا خلاف بين الأمة أنه لا يجوز أن تعقد الإمامة لفاسق، ويجب أن يكون من أفضلهم في العلم لقوله الفة: «أئمتكم شفعاؤكم فانظروا بمن تستشفعون»() وفي التنزيل في وصف طالوت: (إن الله أصطفله عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم) 247]. فبدأ بالعلم ثم ذكر ما يدل على القوة وسلامة الأعضاء، وقوله: «اصطفاه» معناه: اختاره، وهذا يدل على شرط النسب، وليس من شرطه أن يكون معصوما من الزلل والخطايا، ولا عالما بالغيب، ولا أن يكون أفرس الأمة ولا أشجعهم، ولا أن يكون من بني هاشم فقط دون غيرهم من قريش، فإن الإجماع قد انعقد على إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وليسوا من بني هاشم. وههنا فائدة أيضا، وهي أنه هل يكره تسمية حال النبي صلى الله عليه وسلم مكا? وهل غيره من الأنبياء كذلك؟ وهل الخلفاء بعده كذلك؟ والحق كراهة ذلك في علي قوله عليه الصلاة والسلام: «خيرت بين أن أكون نبيا عبدا أو نبيا ملكا، فاخترت أن أكون نبيا عبدا، أجوع يوما وأشبع يوما»(2) بخلاف غيره من الأنبياء فقد قال تعالى في داود: (وشددناملكه )
تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي