 صلوا، أي من كره بقلبه وأنكر بقلبه» أخرجه أيضا مسلم).
السادس: يجب على الإمام أن يخلع نفسه إذا وجد في نفسه نقصا يؤثر في الإمامة، فأما إذا لم يجد نقصا فهل له أن يعزل نفسه ويعقدها لغيره؟ اختلف الناس فيه، فمنهم من قال ليس له أن يفعل ذلك، والدليل على أن الإمام إذا عزل نفسه انعزل قول أبي بكر اله عله أقيلوفي أقيلزني. وقول الصحابة: لا نقيلك ولا نستقيلك، قدمك رسول الله صلى الله عليه وسلم. لديننا فمن ذا يؤخرك!؟ رضيك رسول الله صلى الله عليه وسلم ديننا أفلا نرضاك. فلو لم يكن له أن يفعل ذلك لأنكرت الصحابة ذلك عليه، ولقالت له : ليس لك أن تقول هذا وليس لك أن تفعله، فلما أقرته الصحابة على ذلك علم أن للإمام أن يفعل ذلك، ولأن الإمام ناظر للغير فيجب أن يكون هكمه حكم الحاكم، والوكيل إذا عزل نفسه فإن الإمام هو وكيل الأمة ونائب عنها، ولما اتفق على أن الوكيل والحاكم وجميع من ناب عن غيره في شيء له أن يعزل نفسه، كذلك الإمام يجب أن يكون مثله، والله أعلم.
السابع: إذا انعقدت الإمامة باتفاق أهل الحل والعقد، أو بواحد على ما تقدم وجب على الناس كافة مبايعته على السمع والطاعة، وإقامة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من تأبى عن البيعة لعذر عذر، ومن تأبى لغير عذر جبر وقهر؛ لئلا تفترق كلمة المسلمين «وإذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما» رواه أبو سعيد الخدري أخرجه مسلم(2، وفي