 خلفهم وأمامهم من المسلمين في الآفاق يلزمه الدخول في طاعة ذلك الإمام، إذا لم يكن معلنا بالفسق والفساد لأنها دعوة تجب إجابتها، ولا يسع أحد التخلف عنها؛ لما في إقامة إمامين من اختلاف الكلمة وفساد ذات البين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، ولزوم الجماعة ومناصحة ولاة الأمر، فإن دعوة المسلمين من ورائهم محيطة»1). الثاني: فإن عقدها واحد من أهل الحل والعقد فذلك ثابت ويلزم الغير فعله خلافا لبعض الناس،حيث قال: لا ينعقد إلا بجماعة من أهل الحل والعقد، ودليلنا أن عمر عقد البيعة لأبي بكر ولم ينكر أحد من الصحابة ذلا،،، ولأنه عقد فوجب أن لا يفتقر إلى عدد يعقدونه كمائر العقود. قال الإمام أبو المعالي : من انعقدت له الإمامة بعقد واحد فقد لزمت، ولا يجوز خلعه من غير عد5، وتغير أمر، قال وهذا مجمع عليه. الثالث: فإن تغلب من له أهلية الإمامة وأخذها بالقهر والغلبة، فقد قيل إن ذلك يكون طريقا لا نصا، وقد سئل سهل بن عبد الله التستري: ما يجب علينا لمن غلب على بلادنا وهو إمام؟ قال: تجيبه وتؤدي ما يطالبك به من حقه، وتنكر أفعاله ولا تنفر منه، وإذا ائتمنك على سر من أمر الدين لم تفشه . وقال ابن خويز منداد: ولو وثب على الأمر من يصلح له، من غير مشورة ولا اختيار وبايع له الناس تمت له البيعة. الرابع: اختلف في وجوب الإشهاد على عقد الإمامة فقال بعض أصحابنا: إنه لا يفتقر إلى الإشهاد لأن وجوبه لا يثبت إلا بسمع قاطع، وليس ههنا سمع قاطع يدل على إيجاب الشهادة، ومنهم من قال يفتقر إلى شهود فمن قال بهذا احتج بأن قال: لو لم نعقد
تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي