تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0035.png) وأنسابهم محله كتب السير والتواريخ.

فإن قلت: قضية النظم أن الستة المذكورين أفضل ممن حضرها من الملائكة.

قلت: هذه القضية يمنع من الجري على حكمها ما قدمه من أن الملائكة يلون الأنبياء في الأفضلية على ما مر بيانه، نعم الملائكة الذين شهدوا بدرا أفضل ممن لم يشهدها منهم، وقياسه أن يقال كذلك في مؤمني الجن، ففي الصحيح عن رفاعة بن رافع الزرقي عن أبيه وكان أبوه من أهل بدر، قال: «جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: من أفضل المسلمين أو كلمة نحوها، فقال: وكذلك من شهد بدرا من الملائكة»(1).

وقوله : (العظيم الشأن) نعت ل «أهل» أو لبدر، والأول أكثر عند عدم القرينة في النعت المتأخر عن المضاف والمضاف إليه معا، وعظم شأن بدر بحضور النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والملائكة وصالحي الجن، مع كونها أول واقعة أعز الله بها الدين ونصر فيها المسلمين وارتغم فيها أنوف الكفار وأكمد بها المنافتين، وهو توضيح لا تكملة، لأن غزوات بدر ثلاث: الأولى: في طلب كرز بن جابر الفهري حين أغار على سرح المدينة ففاته عليه السلام، ولم يقع فيها قتال ولا كيد. والثالثة: خروله صلى الله عليه وسلم ايلها في موعد أبي سفيان حين قال يوم أحد: موعدكم بدر، وأمرل الله ا بعض أصحابه فقال: قل له: نعم، في آلف وخمسمائة من أصحابه، وخرج له آيضا آبو سفيان ثم هابه ورجع ولم يلقه، ولم يكن فيها أيضا قتال. وأما الثانية: فهي المرادة هنا، وتعرف عندهم بغزوة بدر الكبرى، فظهر أنه ليس تكملة.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٥