 قوله (تمام) الأصحاب (العشرة) المبشرة بالجنة، وهم المشايخ الأربعة، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وأبو عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة، فإن هؤلاء هم الذين نص على أعيانهم مع اشتهار حديث بشارتهم فلا اعتراض البتة، ففي الترمذي وابن حبان من حديث عبد الرحمن بن عوف عن الني صل لله عليه ولمآبآو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وأبر عبيدة ابن الجراح في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة»(1)
وفي الإصابة عن الإمام أحمد والنسائي وغيرهما أنه لم يرو لأحد من الصحابة ما روي لعلي الله عنه 78- فأهل بدر العظيم الثان فأهل احد فبيعة الرضوان [فضل أصحاب بدر وأحد وأهل بيعت الرضوان]
(ف) يلي هؤلاء الستة في الفضيلة بقية (أهل) بمعنى أصحاب غزوة (بدر) سواء استشهدوا فيها أو لا. و«بدر» اسم الوادي أو لبئر فيه حفرها إما بدر بن مخلد بن النضر، وإما بدر بن الحارث، وإما بدر بن كلدة، فسميت باسمه، أو سميت بذلك لاستدارتها أو لصفائها، أو لرؤية البدر فيها: أقوال. وكانوا ثلاثمائة، واختلفوا في الزائد إلى الستين، وهو أقصى ما قيل، والأصح أنهم ثلاثمائة وسبعة عشر رجلا من الإنس، قيل: وسبعون من مؤمني الجن، وثلاثة آلاف من الملائكة، وقيل: ألفان منهم، وتفصيلهم وذكر أعيانهم