
22الربغير هذا لا يباح صرفه وليس يغزل ان أزيل وصفه 132 - إلا بكفر فانبذن عهده فالله يكفينا أذاه وحده 132- بغير هذا لا يباح صرفه وليس يعزل إن أزيل وصفه
(إلا) أي لكن إن أمر عموما أو خصوصا (ب) اقتحام (كفر) صريح أو ضمني (ف) لا تطعه أيها المأمور؛ لامتناع طاعته فيه - لما مر - إلا أن تتحقق القتل فيسوغ لك أن تأتي بصورة ما أمرك به بظاهرك، مع امتناعك عن اعتقاد حقيته بباطنك، لقوله تعالى: (إلا من أكره وقلبه مطمبن بالإيمان) 210، وحيث لم تخف في الفرض المذكور وأنت قادر على مخالفته، ف (انبذن) - بتشديد نون التوكيد- آآي اطرحن (عهده) أي بيعته جهرة لكفره؛ الموجب لانخلاعه عن استحقاق التوفية له، إذ لم يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا، وإلا فسر ا لتسلم من مكره وشره الجار إلى العذاب المخلد، والوبال المؤبد، وبجعلنا الاستثناء منقطعا اندفع ما يقال إن النظم يقتضي جواز طاعته في محرم مجمع عليه ليس بكفر، والله أعلم. وقوله: (فالله يكفينا آذاه وحده) جملة إنشائية دعائية جيء بها تتمة وتكميلا (وكان حقا علينا نصر المؤمنين).
(ب) سائر أنواع الفسوق والمعاصي التي يرتكبها الإمام (غير هذا) الكفر الذي لزمه وأجرى التزامه لصريحه واتصافه به (لا يباح) لنا أي لا يجوز ولا يحل لنا (صرفه) عن الإمامة وخلعه منها بنبذ عهده وطرحه لا سرا ولا جهرا، والجار والمجرور متعلق ب صرف» أو ليباح»، قدم عليه للضرورة، وبما قررناه علمت اشتمال النظم على قول المازري كما نقله عنه ابن عرفة في «شامله»: ومن ثبتت إمامته وجبت طاعته واتباعه في اجتهاده ومذهبه فيما ليس بمعصية، فإن تغيرت حاله بكفر واضح خلع، وببدعة كالاعتزال فإن دعا إليها لم يطع، فإن قاتل قوتل، وإن لم يدع إليها فعلى تكفيره يخلع، وعلى تفسيقه في خلعه إن أمكن دون إراقة دماء وكشف حرم مذهبان: الأول، خلعه وإن تغيرت بفسق كالزنا وشرب الخمر فإن قدر على خلعه بدون سفك دماء ولا كشف