تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0340.png) هذا، وقضية كلام بعضهم عدم اشتراط البينة، وحينئذ إذا اتفق عدد ممن يدعي البيعة في بلد أو بلاد، يفحص عن المتقدم فيقدم، ويؤخر الآخر، ويحكم عليه بأنه من البغاة فيقاتل إلى أن يفي إلى أمر الله، فإن لم يعلم المتقدم من غيره أو علم التقارن في العقد، وجب إبطال الجميع، واستئناف العقد لمن وقع عليه الاختيار.

قلت: المختار الاقتراع عند المالكية لتعيين من يكون إماما في الصورتين، ويدل لنا على كون البيعة والاختيار طريقا أن الطريق إما النص وإما الاختيار، والنص منتف في حق أبي بكر لله مع كونه إماما بالإجماع، وكذا في حق علي ا ه عند التحقيق، وأيضا اشتغل الصحا بلة الله ليه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ومقتل عثم صلى الله عليه وسلم اختيار الإمام وعقد البيعة من غير نكير، فكان إجماعا على كزنه طريقا، ولا عبرة بمخالفة الشيعة في ذلك، وقد بينا الجواب عما تمسكوا به في الأصل.

الثاني: يفهم من تعليق وجوب النصب بالعدالة أن من انتفت عنه لا يجب نصبه، لكن فيه إجمال؛ إذ هو محرم النصب، كما يفهم منه أن مدار وجوب النصب على من وجدت فيه هذه الأهلية من غير نظر إلى شخص ولا إلى أب ولا قبيلة غير ما مر، ففيه رد على الجارودية من الزيدية في قولهم الإمامة شورى في أولاد الحسن والحسين، فكل فاطمي خرج بالسيف داعيا إلى الحق وكان عالما بأمزر الدين شجاعا فهر إمام تجب طاعته. فلذلك جوزوا تعدد الأئمة في متضايق الأقطار، وهو خلاف الإجماع المنعقد من السلف قبل ظهورهم، وكذلك أيضا جعلوا الدعوة طريقا لثبوت الإمامة. الثالث: ربما يفهم منه أن العدالة كافية في استحقاق أهلية الإمامة مع أنه بقي شروط كثيرة كما أشرنا إليه، والعذر أن بحث المتكلم على الإمامة إنما هو من حيث طريق وجوبها هل هو الشرع أو العقل؟ وما خرج عن هذا فراجع إلى الفروع، فما ضره عدم التعرض لما

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٤٠