 ب للانى)13) وواجب نصب امام عدل بالشرع فاعلن لا بخكم العقلي) ذكر؛ إذ ليس بحثه من تلك الحيثية كما لم يتعين كون الوجوب كفائيا أو عينيا، والله أعلم. [أدلت وجوب نصب الاماه]
فقوله: (بالشرع) متعلق بواجب وهو المقصود بالإفادة أولا وبالذات، وما سواه ثانيا وبالعرض، يعني أن وجوب نصب الإمام على الأمة طريقه الشرع عندنا لزجره. أقواها وهو أولها: أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أجمعوا عليه بعد مول صلى الله عليه وسلم. حتى جعلوه أهم من دفنه اللا ومن سائر الواجبات، ثم تبعهم باقي الأمة في كل زمان على ذلك عقب موت السلطان، إذ قد ثبت أن أبا بكرل الل ولينه خطب بعد مول صلى الله عليه وسلم قال: «يا أيها الناس من كان يعبد محمدا، فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد رب محمد فإنه حي لا يموت، ولا بد لهذا الأمر ممن يقوم به فانظروا وهاتوا آراءكم رحمكم الله فتبادروا من كل جانب، وقالوا: صدقت ولكنا ننظر في هذا الأمر» ولم يقل أحد منهم أنه لا حاجة بنا إلى الإمام، غاية ما وقع أنهم اختلفوا في تعيين من يصلح خليفة، وذلك لا يقدح في اتفاقهم على وجوب نصبه في الجملة. لا يقال: لا بد في كل إجماع من مستند كما تقرر في الأصول، ولو كان لهذا الإجماع مستند لنقل بالتواتر لتوفر الدواعي على نقله كذلك فإذا لم يرد كذلك كان أمارة الباطل؛ لأنا نقول: لعله استغنى عن نقله كذلك بنقل الإجماع إذ الواجب كون المستند ثابتا في نفس الأمر، وحينئذ فلا تتوفر الدواعي على نقله، أو لعل مستنده كان من قبيل ما لا يمكن نقله؛ لكونه كان من قرائن الأحوال التي لا يمكن معرفتها إلا بالمشاهدة والعيان ممن كان في زمن الني صلى الله عليه وسلم. وثانيها: أن الشارع أمر بإقامة الحدود، وسد الثغور، وتجهيز الجيوش للجهاد، وكثير من الأمور المتعلقة بحفظ النظام، وحماية بيضة الإسلام مما لا يتم إلا بالإمام، وما لايتم الواجب المطلق إلا به وكان مقدورا فهو واجب على ما تقرر في الأصول . لا يقال: الأمر