تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0339.png) في قوله: «نصب إمام عدل» مباحث: الأول: يفهم من نصب إمام على الإعراب السابق أن مستجمع شروط الإمامة الصالح لها شرعا لا يصير بمجرد تلك الصلاحية إماما، وهذا مما اتفقت عليه الأمة، بل لا بد من أمر آخر به تنعقد إمامته. [طرق تنصيب الإماهر] وذلك طرق منها متفق عليه، ومنها مختلف فيه، فالمتفق عليه النص من الله تعالى ك (ياداوود إنا جعلناك خليفة فى الأرض )[ص26] والنص من الرسول، والنص من الإمام السابق فإن هذه مجمع على انعقاد الإمامة بواحد منها. والمختلف فيه المردود: الدعوة بأن يباين الظلمة من هو أهل للإمامة، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويدعو إلى اتباعه، قال به غير الصالحية من الزيدية ذاهبين إلى أن كل فاطمي خرج شاهرا لشيعته داعيا إلى سبيل ربه فهو إمام، ولم يوافقهم على ذلك إلا الجبائي وفيه مناقشة تعلم من الأصل. والمختلف فيه المقبول عندنا وعند المعتزلة والخوارج والصالحية خلافا للشيعة القائلين لا طريق لها إلا النص، وهو اختيار أهل الحل والعقد وبيعتهم، من غير أن يشترط إجماعهم على ذلك ولا عدد معدود، بل تنعقد بعقد واحد منهم؛ ولهذا لم يتوقف أبو بكر ه إلى انتشار الأخبار في الأقطار، ولم ينكر عليه أحد، وقال عمر جه لأبي عبيدة: ابسط يدك أبايعك، فقال: أتقول هذا وأبو بكر حاضر؟! فبايع أبا بكر أجمعين، وهذا مذهب الأشعري إلا أنه يشترط أن يكون العقد بمحضر من الشهود، لئلا يدعي أحد أنه عقد عقدا سرا متقدما على هذا العقد، وذهب أكثر المعتزلة إلى اشتراط عدد خمسة من يصلح للإمامة أخذا من الشورى وعلى العمل بيعة الواحد - بشرط الإشهاد - انطوت الأعصار بعد الصحابة أيضا إلى وقتنا

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٣٩