تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0336.png)

ويستفاد من تذكير الوصف اشتراط الذكورية، فلا يكون الإمام امرأة، ولا خنثى مشكلا لأنه بالنساء أشبه، والنساء ناقصات عقل ودين، ممنوعات من الخروج إلى مشاهد الحكم، ومعارك الحرب، والفاسق لا يصلح لأمر الدين، ولا يوثق بأوامره ونواهيه، والظالم يختل به أمر الدين والدنيا فكيف يصلح للولاية؟ وما الوالي إلا لدفع شره(1)، أليس بعجيب استرعاء الغنم الذئب! وأما الكافر فأمره ظاهر، وزاد الجمهور اشتراط أن يكون شجاعا لئلا يجبن عن إقامة الحدود، ومقاومة الخصوم، مجتهدا في الأصول والفروع -إن وجد، وإلا فأمثل المقلدين - ليتمكن من القيام بأمر الدين ذا رأي في تدبير الأمور، لئلا يخبط في سياسة الجمهور، ولم يشترط هذه الثلاثة بعضهم في الإمام، وجوز الاكتفاء فيها بالاستعانة من الغير بأن يفوض أمر الحروب ومباشرة الخطوب إلى الشجعان، ويستفتي المجتهدين في أمر الدين، ويستشير أصحاب الآراء الصائبة في أمور الملك محتجا بندرة وجودها في شخص واحد، وحينئذ فإما أن يجب نصب واجدها؛ فيؤدي إلى تكليف ما لا يطاق، أو يجب نصب فاقدها وذلك إلغاء لها، أو لا يجب لا هذا ولا ذاك فيكون اشتراطها مستلزما للمفاسد التي يمكن دفعها بنصب فاقدها، فلا تكون هذه الأوصاف معتبرة فيها، ورد ما تمسك به بأنا نختار عدم الوجوب مطلقا، لكن للأمة أن ينصبوا فاقدها دفعا للمفاسد التي تندفع بنصبه، واشترط الأشاعرة والجبائيان وجلة الأئمة كونه قرشيا، أي: من أولاد النضر بن كنانة، أو من أولاد فهر، على الخلاف في جماع قريش، وعلى هذا فالأولى أن يكون من بني العباس إن وجد صالح لها منهم، وإلا فقرشي آخر صالح لها.

قال في لاشرح المقاصد»: فإن لم يوجد من قريش من يستجمع الصفات المعتبرة، ولي كناني، فإن لم يوجد فرجل من ولد إسماعيل، وإن لم يوجد فرجل من العجم، ولا يشترط

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٣٣٦