
قال العلامة سعد الدين: وكأنه أراد بكل الأمة» أهل الحل والعقد، واعتبر رئاستهم على من عداهم أو على كل من آحاد الأمة، ومع هذا يرد عليه أن «الوحدة» من شرائط الإمامة لا مقوماتها، وفي الشروط كثرة، وعلى اشتراطها أدلة، ويمكن أنها بالمقومات أشبه، من جهة أنه لا يقال لجميع الأمة إمام، بخلاف الإمام الجاهل أو الفاسق أو نحو ذلك. وعلى هذا، ينبغي آن لا يقال لشخصين بايعهما الأمة إنهما إمامان. فإن قيل: الخلافة عن النبي صلى الله عليه وسلم إ تكون فيمن استخلفه النبي صلى الله علي وسلم لا يصدق التعريف على إمامة البيعة ونحوها فضلا عن رئاسة النائب العام للإمام. قلنا: لو سلم فالاستخلاف أعم من أن يكون بواسطة أو بدونها، وفي «المواقف» أن هذا التعريف قد نقض بالنبوة. تنبيه إنما يجب على الأمة نصب الإمام عند عدم النص من الله ورسوله على التولية، وعند عدم العهد والوصية من السابق لغيره على الإقامة لمعين، وإلا فلا يجب عليها النصب، نعم يجب عليها الامتثال لمن نص عليه وعين ولو بالقرة عند استجماعه لشروط الإمام التي أشار إلى مهمها. [شروط الاماه]
ب (عدل)(1) شهادة ولو ظاهرا؛ إذ هر الذي كلفنا به، وهذا شرط في الابتداء حالة الاختيار، وهو عرفا: وصف مركب من خمسة شروط: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والحرية، وعدم الفسق بجارحة أو اعتقاد، لأن غير المكلف من الصبي والمعتوه قاصر عن القيام بالأمور على ما ينبغي، والعبد مشغول بخدمة السيد لا يتفرغ للأمور مستحقر في أعين الناس لا يهاب ولا يمتثل أمره.